26 Jun 2009 - باب الأحلام الخالد

 

وقفتُُ ما بين الهدى والمدى..
عاماً بعد العام..
في صباحاتٍ
ألهَبَتها لمعةً..
من قطرةِ الندى

أطرقُ بابَ الأحلامِ
فيضحكُ..
رذاذاً أخضرا
لزيتونِ أرضِنا
لعينيك ِ

يحملُني على جناحِ غيمةٍ
شردَتْ..
من ألمِ الفراقِِ
من الحنينِِ اليكِ

يا حبيبةً
لرحيق ثغرِها،
لعطرِ سنابِلِها
أتوقُ..

مُدّي لي يديكِ

أحضنُ روحَكِ..
أطاردُ الفراشاتَ فوقَ السورِِ..
أقطف البنفسجَ من جبينكِ
أزيّنُ شعرَ ريما..

وأعودُ أقبّلُ قدميكِ

قد أغرسُ النفسَِ شتلةَ زيتونٍ
تحضنُ ابتسامَ الشفتين
تكبرُ بخضرةِ العينين
وتغفى بينَ جفنيكِ

أرشفُ العمرَ
قطراً من ندى ..
وأسكبُ روحي
إكسيراً لإيمانِكِ

لأُحيِ حقولَ ذكرياتِ طفولةٍ
يبُستْ..
دونَ شمسِ نيسانكِ

من نهرٍ ماضٍ..
وبرعمٍ حيّ ..
الى حلمٍ آتٍ..
يُسكِنُني أبداً
دفءَ أحضانِكِ

يا لحناً..
من جليلٍ حزينٍ..
ووطنٍ اسير
اعزفي بأوتارِ عمري
سيمفونيةَ اشجانِكِ

ولنفتح بابَ الأحلام
الخالد منذ عصور
بابَ السور المهجور
بعدها..
نغرق ومعاً ننام
شعرُكِ وطني..
صدرُكِ زمني..
ترابُكِ ثمني..

انا اللاجىءُ
فليكن هواكِ
في الهوى
في النوى
اتجاهاتي واوطاني
نيسانك ونيساني

 

ندى سمير برشلي

< الرجوع الى المقالات